الشيخ حسين بن حسن الكركي
9
دفع المناواة عن التفضيل المساواة
فأصاب في الدولة الصفويّة جاهاً كبيراً ، وحظّاً عظيماً . وكان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي ، وبقي إلى أوائل دولة الشاه عبّاس الأوّل . ولمّا توفّي جدّه المحقّق الكركي قام مقامه ونزل منزلته عند الامراء والسلاطين ، وسكن قزوين زماناً ، ثمّ ارتحل إلى أردبيل بأمر الشاه عبّاس الأوّل ، فكان شيخ الإسلام بها إلى حين وفاته . وكان معروفاً من بين علماء العرب بطلاقة اللسان ، ورشاقة البيان ، وفائقاً في العلم والجاه على خاله الشيخ عبد العالي بن المحقّق الثاني الذي قام مقام أبيه بعد وفاته . كراماته : قال في الرياض : وقد نقل المولى نظر علي تلميذ الشيخ البهائي قدس سره في مطاوي رسالته المعمولة في شرح أحوال الشيخ البهائي ما معناه : انّ إسماعيل ميرزا الصفوي قد جلس في بلاد إيران في قزوين بعد وفاة السلطان شاه طهماسب على سرير السلطنة ، ولمّا كان ملّا زين العابدين معلّم إسماعيل ميرزا لأجل بعض تقصيراته في قلعة قهقهة في آخر ولاية قراداغ من آذربايجان قد اختلط مع جماعة القلندريّة من العامّة ، فانحرف بذلك عن مذهب الشيعة وطريقة آبائه بالكلّيّة . وبعد ما تسلّط شرع في أذى علماء الشيعة في بلاد العجم في الغاية ، وقد أراد أن يأمر الخطباء بأن يخطبوا على طريقة السنّة ، ولذلك قد قصد أن يسمّ في قزوين الشيخ الأجلّ عبد العالي بن الشيخ علي الكركي العاملي ، وكذا السيّد الجليل الأمير السيّد حسين المجتهد الكركي العاملي ، فعند ذلك قد هرب من قزوين إلى بلدة همدان . ولمّا لم يحصل للأمير السيّد حسين فرصة الفرار أقام بقزوين اضطراراً خائفاً